يا منتخبنا .. يا مخيب الآمال!
أثبت منتخبنا الوطني من جديد أمس أنه غير مؤهل للتأهل إلى نهائيات كأس العالم وأنه مشروع اجتهادات وردود أفعال أكثر منه مشروعا قائما على التخطيط المدروس!!
افتقر منتخبنا خلال الفترة الماضية للهوية الفنية الواضحة، وبدا أن بوصلة إعداده ضائعة بين التأثر بالانتقادات والحملات الإعلامية وضغوط صحافة الميول التي تنظر للمنتخب من خلال عيون الأندية لا المصلحة الوطنية!!
كما أن تركيز المنتخب شتت في الفترة الماضية بتركيز الحديث عن أخطاء الحكام المتعمدة وكأنها السبب الوحيد لخسائرنا، فوقع اللاعبون تحت ضغط نفسي رهيب فرأيناهم يلعبون مبارياتهم في التصفيات وكأنهم يواجهون العالم كله لا لاعبي الفريق المقابل فحسب!!
وإذا كان بعض الحكام أغفلوا احتساب ضربة جزاء لمنتخبنا في دقيقة محددة من بعض مبارياته فإنهم لم يمنعوا مهاجميه من تسجيل الأهداف في بقية الدقائق ولم يرتكبوا الأخطاء بالنيابة عن حارسه ومدافعيه، فنحن انشغلنا بفرضية التحامل على منتخبنا واشغلنا لاعبينا بها فيما انشغل خصومنا بإعداد فرقهم وتهيئتها للفوز علينا!!
ففي مثل هذه المنافسات المصيرية للتأهل لبطولة ككأس العالم يلعب التركيز الدور الأساس في خوض المنافسة وتحقيق الانتصارات، وكان خصومنا مركزين على المنافسة على التأهل فيما كنا نحن نركز على قضايا جانبية ونعلق عليها إخفاقاتنا ونهيئ لاعبينا لفقد التركيز وحصد الإخفاق تلو الإخفاق!!