
قال تعالى ( {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13
للأسف الشديد أصبح لدينا من الفرقة والتباعد حتى بين أفراد الأسرة الواحدة الشيئ الكبير، تحث هذه الآية على التقارب وعلى التعارف ففي التعارف تقارب للثقافات وسبيل إلى نشر الخير والفضيلة في جو من الألفة والمحبة هذا بين الشعوب فمن الأولى أن يكون هذا التعارف والتعاون بين القبائل هو الأولى على سبيل المثال قرى وقبائل وادي عبس على اختلافها وتباعدها كان يجمعها سوق واحد ( سوق الأحد ) يتبادلون فيه الأخبار والأحاديث يشكلون قوة اقتصادية تدعم احتياجاتهم المختلفة على مستوى نطاقهم القروي البسيط ، فيه كانوا يغسلون أضغانهم ، ويحلون مشكلاتهم ، يعرفون من خلال تلاقيهم أوضاع عبس كاملاً ، فيهنون ويدعمون الأفراح ، ويواسون الأحزان والأتراح ، هذا من القبيلة كذا ، وهذا من القبيلة الأخرى ، يعرفون صغارهم قبل كبارهم ، ولكن الآن للأسف الشديد لم نعد نعرف حتى بعض أفراد القرية الواحدة ، فهذا ابن من؟ وهذا ابن من ؟ أعلم أن المدنية لها دورها في هذاالجفاء لكن هذا لايبرر هذا التقاطع وبهذه الصورة ( هل ستعود يا سوق الأحد ويعود معك تواصلنا) ( دمت يا وطني ودام لك عزك وشموخك وكبرياءك )