^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^^ قصيدة للشاعر .. غازي القصيبي .. في مرضه الاخير .. نسأل الله أن يرحمه ويغفر له ، وكأنه شَعَر بدنو أجله ،، وقد أرسلها للشيخ سلمان العودة قبل وفاته وذكرها الشيخ في التلفاز في برنامج حجر الزاوية ليلة البارحة .. والقصيدة كانت موجهه لإحدى بنات القصيبي واسمها " هديل "
أُغالبُ الليلَ الحزينَ الطويل
أُغَالبُ الداءَ المقيمَ الوبيل
أُغالبُ الآلامَ مهما طَغَت
بحسبيَ اللهُ ونِعمَ الوكيل
فحسبي الله قُبَيل الشروق
وحسبي الله بُعيدَ الأصيل
وحسبي الله إذا رضنّي
بصدره المشؤوم همي الثقيل
وحسبي الله إذا أسبلت
دموعها عين الفقير العليل
يا رب أنت المرتجي سيدي
أنر لخطوتي سواء السبيل
قضيت عمري تائهاً ، ها أنا
أعود إذ لم يبق إلا القليل
الله يدري أنني مؤمنٌ
في عمق قلبي رهبةٌ للجليل
مهما طغى القبحُ يظلُّ الهدى
كالطود يختال بوجهٍ جميل
أنا الشريدُ اليومَ يا سيدي
فأغفر أيا رب لعبدٍ ذليل
ذرفتُ أمس دمعتي توبة
ولم تزل على خدودي تسيل
يا ليتني ما زلت طفلاً وفي
عينيَّ ما زالَ جمالُ النخيل
أرتِّلُ القرآنُ يا ليتني
ما زلتُ طفلاً، في الإهاب النحيل
على جبينِ الحبِ في مخدعي
يؤزُّني في الليل صوتُ الخليل
هديلُ بنتي مثل نور الضحى
أسمع فيها هدهدات العويل
تقول يا بابا تريَّث فلا
أقول إلا سامحيني .. هديل